البيت الشامل
 
الرئيسيةالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 قصة حقيقية ولم تنشرها الصحف ولا المجلات اكراما لعبدالناصر

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
tito
المدير العام
المدير العام
avatar

ذكر عدد الرسائل : 81
العمر : 28
الوظيفه : student
المزاج : زى الفل والحمد لله
تاريخ التسجيل : 04/06/2008

مُساهمةموضوع: قصة حقيقية ولم تنشرها الصحف ولا المجلات اكراما لعبدالناصر   الخميس يوليو 24, 2008 10:36 am




قصة حقيقية ولم تنشرها الصحف ولا المجلات

اعتقال عم الرئيس جمال عبدالناصر!

المشير عامر

بقلم : محمد رجب
نتفق أو نختلف حول شخصية الرئيس عبدالناصر رحمه الله.. لكن احدا سواء من المؤيدين أو المعارضين له لايستطيع أن ينفي عنه انه كان مستقيما في سلوكه.. لا يجامل ولايجابي ولا يجيد لعبة الثلاث ورقات حتي لو اضطرته اليها اشد المواقف السياسية عصبية وصعوبة.. وفي تاريخ عبدالناصر ما يؤكد بالدليل القاطع صدق الجملة التي وصف بها نفسه ذات يوم: 'أنا راجل دوغري.. ولا أحب غير الدوغري'!
في تاريخه حكايات وقصص وأسرار لم تنشر بعد.. أو نشرت مبثورة أو لغرض في نفس الذين استباحوا نشرها أو اذاعتها، وكلها تسير في اتجاه واحد هو أن الرجل كان علي استعداد لقطع رقبة أي شخص ينحرف مهما كانت علاقته به.. ومن هذه القصص والاسرار حكاية اعتقال عمه والزج به الي السجن غير عابيء بأن يكون خلف الاسوار العالية عم الرئيس زعيم الامة العربية.
لم يكن قرار اعتقال عمه يشير الي قسوة في مشاعر الرئيس أو تبلد في أحاسيسه.. أو نكرانا وجحودا لمن وقفوا الي جانبه وساندوه.. بل اتخذ الرئيس القرار وهو يتألم وتملأ قلبه مرارة ما بعدها مرارة!

***

اذن.. لماذا اتخذ زعيم العرب في هذا الوقت هذا القرار الصعب الذي حاولت الصحف أن تجامل الرئيس فلم تنشر عنه خبرا واحدا من قريب أو بعيد؟!
ترجع وقائع الحادث الي ذات صباح حينما انتهت الزيارة الرسمية التي قام بها أحد وزراء المملكة العربية السعودية الاثرياء الي مصر.. وبقي الوزير الثري صاحب المشروعات المترامية عدة أيام أخري في القاهرة، وفوجيء الجميع بعم الرئيس عبدالناصر يطلب مقابلة ضيف مصر.. وفي اللقاء يقدم عم الرئيس مشاركة ضيف مصر في بعض المشروعات التي تدر ربحا كبيرا.. وعلي الفور وافق الوزير السعودي.. الا أن الخبر طار الي عبدالناصر بعد لحظات من انتهاء المقابلة!
لم يتمالك الرئيس الاسبق نفسه.. أسودت الدنيا في عينيه.. ضرب كفا بكف.. ما الذي أصاب عمه؟! وكيف جرؤ علي أن يضع سمعة الرئيس والثورة في مجال الشبهات؟! واذا كان الوزير السعودي ثريا وقادرا علي تنفيذ مشروعات برأسمال كبير فمن أين سيأتي عم الرئيس بالمال الذي سيشاركه به؟! وعلي الفور يأمر عبدالناصر باستدعاء عمه لمقابلته فورا!
قبل هذه الواقعة بعام تقريبا ارتكب عم الرئيس واقعة أخري جعلت عبدالناصر لا يطيق رؤيته ولا يحتمل سماع صوته.. فقد فوجيء الرئيس بخبر زواج عمه فطارت كل الابراج من عقل عبدالناصر.. تذكر زوجة عمه التي ربته طفلا وعوضته عن حنان أمه التي ماتت بعد أيام من ولادته.. تذكر كيف كانت زوجة عمه تنام فوق الارض لتترك سريرها له وهو مريض بالحمي!
تذكر كيف كانت تضع الطعام في فمه قبل أن تأكل هي.. وكيف كانت ترعاه حينما يذاكر دروسه، وتصطحبه الي المحلات لتشتري له ملابس العيد الجديدة ليلة الوقفة حتي لا يشعر باليتم أو انه أقل من أطفال الشارع الذي يقع فيه بيت عمه بالاسكندرية!.. وأمام تدفق شريط الذكريات يأمر الرئيس باحضار زوجة عمه بعد أن وصله خبر زواج عمه من امرأة أخري بعد أن شاب شعره وانحني ظهر زوجته المخلصة!
وجاءت زوجة العم تسبقها دموعها.. وثار الرئيس وصاح في وجهها بأن دموعها قد تجعله يضع زوجها في السجن.. راح يرجوها ألا تبكي وأن ترفع رأسها في شموخ لأنها منذ تلك اللحظة سوف تعيش معه في منزل الرئيس
ولن يشم زوجها رائحتها بعد اليوم ولن يري شعرة من رأسها حتي لو أذل نفسه!
لم يكتف الرئيس ­ وقتها ­ بتلك الكلمات، بل جمع أسرته وقال لزوجته ­ رحمها الله ­ علي مرأي ومسمع من أولادهما؟

من اليوم ستكون زوجة عمي هي ست البيت!
ورحبت أسرة الرئيس وتفنن الجميع في رفع روحها المعنوية.. بينما يصدر الرئيس أوامره الي حراس البيت بألا يدخل عمه هذا البيت ابدا سواء في حضوره أو غيابه!
ويبدو أن عم الرئيس شعر بالخوف فأرسل الي ابن اخيه يرجوه ان يتفهم موقفه، فهو يريد أن يشرح دوافع زواجه الجديد لكي ينجب طفلا بعد أن تأكد من أن زوجته لا تنجب، وأصابها المرض، وصار هو يحتاج لمن يرعاه!.. وفي نهاية الرسالة يطلب العم من ابن أخيه رئيس الجمهورية أن يسمح له بزيارة زوجته الاولي!.. الا أن عبدالناصر يتجاهل الرسالة ويرفض الطلب ويكرر أوامره لحراس البيت بألا يقترب منه عمه أبدا، ثم يؤكد موقفه لزوجة عمه قائلا:

لا يؤلمني في هذه الدنيا سوي أن اشاهدك منكسرة ومغلوبة علي أمرك ومجروحة الكرامة.. لا تفكري في أمر هذا الرجل.. اتركيه للأيام.. وسوف تتأكدين أن حكم الايام لا يرحم أبدا!

***

.. ومضي عام علي هذه الواقعة!
فشلت كل محاولات العم في استرداد زوجته، حتي بعد أن طلق زوجته الجديدة بعد سبعة شهور من زفافها اليه!.. فشلت كل محاولاته في استرضاء الرئيس.. لكن ها هو يرتكب غلطة عمره.. والغلطة هذه المرة خارج النطاق العائلي.. لقد أراد أن يستثمر ثراء الوزير الذي استضافه في مصر لاقامة مشروعات مشتركة.. وهنا لم يحتمل عبدالناصر.. ولم يسكت هذه المرة.. بل استدعاه.. وها هو يمثل أمام الرئيس فيسأله عبدالناصر:

قد أتسامح في الخلافات العائلية.. لكن هل تعلم عني انني من الممكن ان اتسامح مع من يسيء الي سمعة الثورة وسيرتها؟! واسرع العم وقد فهم مغزي الكلمات يرد بسرعة:

أنا كنت قاصد شغل مع الراجل.. لكن خلاص بلاش منه!
لم يرد الرئيس.. تجهم وجهه.. وخرج الضيف بعد أن شعر ببرودة اللقاء.. لكنه لم يكد يصل الي بيته حتي فوجيء بعدد من الضباط يلقون القبض عليه ويصطحبونه الي المعتقل بأمر مباشر من رئيس الجمهورية.. عمه!
.. وصمت الجميع!
.. وتعاملت الصحافة مع الموقف بالمثل القائل: 'لا من شاف ولا من دري!' وبعد 40 يوما.. وبالتحديد ليلة عيد الفطر كان الرئيس عبدالناصر يقف في مطار القاهرة يودعه كبار رجال الدولة قبل أن يصعد الطائرة مسافرا الي احدي الدول الاجنبية في مهمة سياسية.. وهنأه الجميع وهم يصافحونه بعيد الفطر المبارك، ثم اقترب منه المشير عبدالحكيم عامر وجمال سالم وقالا له:

ياريس الليلة عيد.. وكل سنة وأنت طيب.. والمسامح كريم.. والعفو عند المقدرة شيمة العظام.. واحنا قاصدين سيادتك في خدمة ان شاء الله يكون ثوابها كبير عند ربنا.. تفرج عن عم سيادتك في الليلة المفترجة دي!
يصمت عبدالناصر لحظات..
لم يكن يفكر في كلمات المشير وجمال سالم بقدر ما تذكر زوجة عمه وهي تحاوره قبل أن يغادر بيته متوجها الي المطار حينما مد يده ليصافحها:

ربنا يا بني يكتب لك في كل خطوة سلام.. ويوفقك.. ويرجعك مجبور الخاطر.. وتفرح الناس كلها ، كل سنة وأنت طيب يا ابني.. وما تنساش عمك.. بكره العيد.. يعني لو.. لو امكن يطلع علشان ما يجيش عليه العيد في السجن يبقي كتر خيرك!
تدمع عينا الرئيس خلف نظارته الشهيرة وهو يتذكر كلمات زوجة عمه التي قالتها له وهي ترتجف وتبكي.. وبسرعة ينظر الرئيس الي المشير وجمال سالم ثم يهمس لهما قائلا:

خلاص.. طلعوه!
ہہہ
عاد الرئيس من رحلته.. ذهب الي بيته.. جلس الي أفراد أسرته ثم نظر الي زوجة عمه بعينيه الحادتين وسألها:

مبسوطة يا حاجة..

ربنا يخليك لينا.. ما هو ده جمال اللي انا ربيته!

قوليلي بقي.. حاول يكلمك!

ايوه يا بني.. عاوز يصالحني.. بس أنا ابدا.. قلت له لما يرجع الريس!

وأنت رأيك ايه؟!

هو غلط يا بني لكن راجع نفسه.. وربنا غفور رحيم.. ودلوقت ملوش حد في الدنيا غيري.. ده ندمان ندم لا قبله ولا بعده.. بس أنا قلت ابدا.. الرأي رأي الريس!
ضحك عبدالناصر ونهض يضم زوجة عمه بين ذراعيه وهو يهمس لها:

المهم عندي تكوني سعيدة.. ده أنت أمي وهو بعد الام في حاجة.. خلاص أنا موافق بس بشرط.. هو اللي ييجي لغاية هنا ويعتذر لك.. ويصالحك!
وطارت زوجة العم من الفرحة.. وحضر العم واعتذر بأكثر مما كانت زوجته تنتظر.. لكنه حينما نظر الي الرئيس معاتبا بادره عبدالناصر قائلا:


لن اعتذر عن اعتقالك.. اللي انت عملته جريمة في حق مصر!
.. وسكت العم..
.. لكن التاريخ لا يسكت ابدا.. ولو بعد حين..
صحيح.. كانت أيام!

_________________
قيلَ لفاطمَة _ رضيَ الله عنهَا _ :
أيّ شيءٍ هو خيرٌ للمرأة ؟
قالتْ: ألاّ ترى الرّجالَ ولا يرَوهَا !
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://sadaka.own0.com
شريف
المدير العام
المدير العام
avatar

ذكر عدد الرسائل : 264
العمر : 30
الوظيفه : قريب ان شاء الله
المزاج : تمام
تاريخ التسجيل : 06/01/2009

مُساهمةموضوع: رد: قصة حقيقية ولم تنشرها الصحف ولا المجلات اكراما لعبدالناصر   الثلاثاء يناير 06, 2009 4:13 pm

موضوع جديد انا اول مره اقرا تسلمى
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
قصة حقيقية ولم تنشرها الصحف ولا المجلات اكراما لعبدالناصر
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
Montadayat SAdAKA 2009 :: منتدى السيرة لذاتية :: ركن الشخصيات السياسة-
انتقل الى: